فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123108 من 466147

وقرأ بعض السبعة {شنآن} بشكون النون، ومعنى الشنآن على القراءتين، أي بفتح النون، وبسكونها: البغض. مصدر"شنأه"إذا أبغضه.

وقيل على قراءة سكون النون يكون وصفاً كالغضبان، وعلى قراءة {إن صَدُّوكُمْ} بكسر الهمزة. فالمعنى إن وقع منهم صدهم لكم عن المسجد الحرام، فلا يحملنكم ذلك على أن تعتدوا عليهم بما لا يحل لكم.

وإبطال هذه القراءة - بأن الآية نزلت بعد صد المشركين النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحديبية، وأنه لا وجه لاشتراط الصد بعد وقوعه - مردود من وجهين:

الأول منهما: أن قراءة {إن صَدُّوكُم} بصيغة الشرط قراءة سبعية متواترة لا يمكن ردها، وبها قرأ ابن كثير، وأبو عمرو من السبعة.

الثاني: أنه لا مانع مِن أن يكون معنَى هذه القراءة: إن صدوكم مرة أخرى على سبيل الفرض والتقدير، كما تدلُّ عليه صيغة {إن} ، لأنها تدل على الشك في حصول الشرط، فلا يحملنكم تكرر الفعل السيئ على الاعتداء عليهم بما لا يحل لكم، والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ}

فصل

قال الفخر:

قال صاحب"الكشاف" {جَرَمَ} يجري مجرى كسب في تعديه تارة إلى مفعول واحد، وتارة إلى اثنين، تقول: جرم ذنباً نحو كسبه، وجرمته ذنباً نحو كسبته إياه، ويقال: أجرمته ذنباً على نقل المتعدي إلى مفعول بالهمزة إلى مفعولين، كقولهم: أكسبته ذنباً، وعليه قراءة عبد الله {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ} بضم الياء، وأول المفعولين على القراءتين ضمير المخاطبين.

والثاني: أن تعتدوا، والمعنى لا يكسبنكم بغض قوم لأن صدوكم الاعتداء ولا يحملنكم عليه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 105}

فصل

قال الفخر:

الشنآن البغض، يقال: شنأت الرجل أشنؤه شنأ ومشنأ.

ومشنأة وشنآنا بفتح الشين وكسرها، ويقال: رجل شنآن وامرأة شنآنة مصروفان، ويقال شنآن بغير صرف، وفعلان قد جاء وصفاً وقد جاء مصدراً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 105}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت