«هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا» (59) أي هل تكرهون ، قال: «1» نقموا أكثر ، ونقموا واحد ، وهما لغتان ليس أحدهما بأولى بالوجه من الآخر كما قال:
ما نقموا من بنى أميّة إلّا أنهم يحملون ان غضبوا «2»
«بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً» (60) : تقديرها مفعلة من الثواب على تقدير مصيدة من صدت ، ومشعلة من شعلت ومن قرأها «مثوبة» فجعل تقديرها: مفعولة ، بمنزلة مضوفة ومعوشة ، «3» كما قال:
وكنت إذا جارى دعا لمضوفة أشمّر حتى ينصف السّاق مئزرى «4»
فخرج مخرج ميسور ومعسور.
«يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» (64) أي خير اللّه ممسك.
(1) قال: القائل هو أبو عبيدة.
(2) البيت لابن قيس الرقيات وهو فِي ديوانه 67 - والشعراء 344 والكامل 398 والجمحي 138 والطبري 6/ 167 والأغاني 4/ 160 ، 161 والسمط 295 والروض 1/ 50 والقرطبي 6/ 234 والسجاوندى 1/ 147 آ (كوبريلى) واللسان والتاج (نقم) وشواهد المغني 211 والخزانة 3/ 268 وشواهد الكشاف 47.
(3) مضوفة: المضوفة أمر يشفق منه. والمعوشة: المعيشة وهي لغة الأزد (اللسان)
(4) لأبى جندب الهذلي ، وهو فِي أشعار الهذليين 1/ 99 - وإصلاح المنطق 269 والطبري 6/ 167 والقرطبي 6/ 234 واللسان والتاج (ضيف) والمفصل - ابن يعيش 710 والعيني 4/ 588.