قال الخنّوت ، «1» وهو توبة بن مضرّس ، أحد بنى مالك بن سعد بن زيد مناة ابن تميم وإنما سمّاه الخنّوت الأحنف بن قيس ، لأن الأحنف كلّمه فلم يكلمه احتقارا له ، فقال إن صاحبكم هذا الخنّوت والخنّوت المتجبّر الذاهب بنفسه ، المستصغر «2» للناس فيما أخبرنى «3» أبو عبيدة محمد بن حفص بن محبور الأسيديّ]
وأهل خباء صالح ذات بينهم قد احتربوا فِي عاجل أنا آجله
[فأقبلت فِي الساعين أسأل عنهم سؤالك بالشيء الذي أنت جاهله]
(1) : الخنوت: شاعر جاهلي ، ترجمته فِي المؤتلف 68 والسمط 660.
بنو مالك ... تميم: ابن عبد اللّه بن عباد بن محرث بن مسعد بن حزام بن سعد ابن مالك ... ابن تميم (المؤتلف) . - والأحنف بن قيس: ابن معاوية بن حصين ابن حفص بن عبادة ... بن زيد مناة بن تميم المشهور بحلمه ، وله قصص يطول ذكرها مع عمر ثم مع عثمان فِي خلافتهما وقد توفى سنة سبع وستين. انظر المروج للمسعودى 5/ 69 والكامل لابن الأثير 4/ 231 والإصابة 1/ 201 رقم 420.
(2) (و الخنوت. - المستصغر) : قال الآمدى فِي ترجمته: وقتل أخواه ، فِي قصة مذكورة فِي كتاب بنى سعد ، فأدرك الأخذ بثأرهما ... وكان لا يزال يبكى أخويه فطلب إليه الأحنف أن يكف فأبى ، فسماه الخنوت وهو الذي يمنعه الغيظ أو البكاء عن الكلام انتهى. وهكذا يختلف سبب تسميته بالخنوت. ولم أقف على هذين المعنيين فِي المعاجم. - والبيتان قد اختلفوا فِي قائلهما. فقال ابن برى: قال أبو عبيدة هو (أي البيت الأول) للخنوت ، قال: وقد وجدته أنا فِي شعر زهير فِي القصيدة التي أولها: «صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله» ، قال: وليس فِي رواية الأصمعى (اللسان مادة أجل) ، وانظر شرح الأعلم الشنتمرى آخر القصيدة العاشرة (طبع لندبرج) وشرح ثعلب (الدار 145) . وقال فِي التاج (أجل) : وذكر فِي شعر اللصوص أنه للخنوت واسمه توبة وقد نسب البيتان فِي بعض المراجع إلى خوات بن جبير الأنصاري أيضا ، وانظر إصلاح المنطق 10 وشرح السيرافي 3 ب والطبري 6/ 116 والزجاج (كوپريلى) 1/ 119 والاختلاف للبطليوسى 22 والقرطبي 6/ 145 والسجاوندى (كوپريلى) 1/ 142 ب وشواهد الكشاف 222.
(3) «فيما أخبرنى .... الأسيدى» . كذا فِي الأصول.