فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122483 من 466147

عصاني فإنك غفور رحيم (36) سورة إبراهيم ، وقول الله في هذه الآية على لسان عيسى {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ، ثم بكى صلى الله عليه وسلم فلما بكى جاءه جبرائيل بعد أن بعثه الله سل محمدا علام يبكي؟ والله أعلم بسببه فجاءه جبرائيل سأله فقال: (إني أخشى على أمتي) فبعث الله جل وعلا جبرائيل ليقول له: (إن الله لن يسوءك في أمتك) ولهذا قال العلماء:"إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة مرحومة"، أخذوها من هذا الحديث.

أن الله جل وعلا وعد نبيه أنه لن يسوءه في أمته والله جل وعلا لا يخلف الميعاد والنبي صلى الله عليه وسلم يسوءه ألا ترحم أمته والله وعده ألا يسوءه فهذا على وجه الإجمال أن هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم أمة مرحومة.

ينتهي الموقف بقول الله تبارك وتعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} صدقوا في النيات صدقوا في الأقوال صدقوا في الأعمال فكان صدقهم هذا ينفعهم بين يدي ربهم ولذلك الجزاء من جنس العمل و {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (60) سورة الرحمن ، فلما صدقوا مع الله قال الله جل وعلا: {في مقعد صدق عند مليك مقتدر} (55) سورة القمر ، الجزاء من جنس العمل ، قال الله جل وعلا: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} (119) سورة المائدة ، هذه أتم نعمة ولا توجد نعمة بعد رؤية وجه الله أعظم من رضوان الله وهي آخر ما يعطاه أهل الجنة. بلغنا الله وإياكم رضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت