فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122473 من 466147

فيكون النبي فرطا سابق لأمته وإذا أراد الله أن يهلك أمة أبقى نبيها حيا وأهلكها ونبيها ينظر ليكون أقر لعينه وأهلك لمن عصاه كما هو دأب الله في سنن الأنبياء الذين قبلنا فقوم صالح قوم نوح قوم لوط كلهم أهلكوا وأنبياءهم ينظرون إليهم قال الله جل وعلا عن صالح {وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} [النمل: 53] بعد أن أخبر أنه أهلك قومه وكذلك قال الله عن شعيب وكذلك الله قال عن عاد وغيرهم من الأمم وهذا أظنه ظاهر. {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} .

وقد قلنا في درس سابق أخذ بعض العلماء من هذه الآية أن أعظم الناس عذابا ثلاثة:

أتباع آل فرعون قال الله جل وعلا: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (46) سورة غافر ، والذين كفروا بالمائدة بعد نزولها من قوم عيسى قال الله جل وعلا: {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين} والثالث المنافقون الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} (145) سورة النساء ، ويظهر لي أن هؤلاء المنافقين هم أشد خلق الله جل وعلا عذابا. بهذا انتهت مسألة المائدة.

ثم قال الله جل وعلا بعدها: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب} (116) سورة المائدة. إلى آخر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت