فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122463 من 466147

و (أوحى) في القرآن تأتي على ثلاثة أضرب: تأتي بمعنى الإرسال: وهو الذي يختص بالنبيين وكنا قد تكلمنا عن هذا سلفا وقسمناه إلى عدة أقسام فالوحي الذي يكون به الإنسان نبيا هذا يسمى إرسال.

ويأتي على عدة هيئات بيناها في درس سابق قلنا منها: يأتي بأن يكلم الله جل وعلا العبد من وراء حجاب أو يرسل جبرائيل بذاته أو أن يكون شيئا يقذف في قلب ذلك النبي. وهذا النوع هو الذي يميز به النبيون عن غيرهم.

والنوع الثاني: وحي بمعنى الإلهام قال الله جل وعلا {وأوحى ربك إلى النحل} وقال الله تبارك وتعالى {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه} فوحي الله جل وعلا إلى النحل ووحي الله تبارك وتعالى إلى أم موسى لا يجعل من النحل ولا من أم موسى أنبياء ولكن المقصود الإلهام الذي وضعه الله جل وعلا في النحل ووضعه الله جل وعلا عند أم موسى. وهذا الثاني هو الذي قصده الله بقوله {وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي} أي ألهمتهم الإيمان بالله والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم.

النوع الثالث: الوحي بمعنى الأمر قال الله جل وعلا: {إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها* وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها} هذه {بأن ربك أوحى لها} أي بأن الله أمرها فأصبح ينجلي عن هذا أن الوحي في القرآن على ثلاثة أضرب:

وحي بمعنى الإرسال. ووحي بمعنى الإلهام.ووحي بمعنى الأمر. وقول الله جل وعلا {وإذ أوحيت إلى الحواريين} هو من النوع الثاني أي إذ ألهمت الحواريين أن يؤمنوا بي وبرسولي.

قال الله جل وعلا: {وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا} أي الحواريون {آمنا واشهد بأننا مسلمون} .

اختلف في المخاطب بـ اشهد هل هو الله أو عيسى؟ وقواعد القرآن لا تنافي الاثنين أي أشهدوا الله وأشهدوا عيسى على أنهم مسلمون {واشهد بأننا مسلمون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت