فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122436 من 466147

الوسط. وقدّره الشافعية بمدّ لكل مسكين ، والحنفية قدّروه بما يجب في صدقة الفطر.

والجار والمجرور مِنْ أَوْسَطِ متعلّق بمحذوف صفة لمصدر محذوف ، أي إطعاما كائنا من أوسط.

أَوْ كِسْوَتُهُمْ عطف على (إطعام) إما باعتبار أن الكسوة مصدر ، أو على إضمار مصدر.

أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ وقد اشترط الشافعية فيها الإيمان ، لأنّ النص لم يقيّد هنا ، وقيّد في مواضع أخر كالقتل مثلا ، فدل ذلك على أنّ القيد حيث وجد فهو مقصود.

والحنفية لا يرون هذا.

إلى هنا نصّت الآية الكريمة على أنّ كفارة اليمين الإطعام ، أو الكسوة ، أو التحرير.

وقد اختلف العلماء في متعلّق خطاب التكليف ، فذهب بعض المعتزلة إلى أنّ الواجب الجميع ، ويسقط بالبعض.

وقيل: الواجب واحد بعينه عند اللّه ، ويتعين بفعل المكلف ، فيختلف بالنسبة للمكلفين.

وقيل غير هذا ، والمسألة معروفة في علم الأصول ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ واشترط الحنفية فيها التتابع ، وهو مذهب ابن عباس ومجاهد ، وأخرج الحاكم وابن جرير وغيرهم من طريق صحيح أنّ أبي بن كعب كان يقرأ الآية هكذا (ثلاثة أيام متتابعات) «1» وروي هذا أيضا عن ابن مسعود ، وقال سفيان: نظرت في مصحف الربيع فرأيت فيه: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات) .

وأما الشافعي فلا يشترط التتابع ، لأنه يرى أن هذه قراءات شاذّة لا يحتجّ بها ، ولعلها لم تثبت عنده.

ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وحنثتم. وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ أي احفظوا أنفسكم من الحنث فيها ، أو لا تبذلوها وأقلوا من الحلف ، فإنّ ذلك مسقط لهيبتكم ، وهو حينئذ في معنى قوله: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [البقرة: 224] ومنه قول الشاعر:

قليل الألايا حافظ ليمينه إذا بدرت منه الأليّة برّت

وقيل: إنّ معنى ذلك راعوها حتى لا تحنثوا فيها ، فتلزمكم الكفارة.

كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي مثل هذا البيان الشافي بيّن اللّه لكم أحكامه ، لتشكروه على ما أنعم عليكم.

(1) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 539) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت