و قال عمر بن الخطاب وعائشة ومجاهد والشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وميمون بن مهران وأبو مالك والضحاك والحكم ومكحول وأبو قلابة ومقاتل: يدفع إلى كل واحد من العشرة نصف صاع من برّ أو تمر.
وروي ذلك عن عليّ عليه السلام.
وقال أبو حنيفة: نصف صاع بر ، وصاع مما عداه.
وقد أخرج ابن ماجه وابن مردويه عن ابن عباس قال: كفّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصاع من تمر ، [و أمر] «1» الناس به ، ومن لم يجد فنصف صاع من بر.
وفي إسناده عمر بن عبد اللّه الثقفي وهو مجمع على ضعفه.
وقال الدارقطني: متروك «2» .
أَوْ كِسْوَتُهُمْ: عطف على إطعام ، قرئ بضم الكاف وكسرها ، وهما لغتان مثل أسوة وإسوة.
والكسوة في الرجال: نصف على ما يكسو البدن ولو كان ثوبا واحدا ، وهكذا في كسوة النساء ، وقيل: الكسوة للنساء درع وخمار ، وقيل: المراد بالكسوة ما تجزئ به الصلاة.
أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ: أي إعتاق مملوك.
والتحرير: الإخراج من الرّق. ويستعمل التحرير في فك الأسير ، وإعفاء المجهود بعمل عن عمله ، وترك إنزال الضرر به ، ولأهل العلم أبحاث في الرقبة التي تجزئ في الكفارة ، وظاهر هذه الآية أنها تجزئ كل رقبة على أي صفة كانت! وذهب جماعة منهم الشافعي ، إلى اشتراط الإيمان فيها قياسا على كفارة القتل.
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ: أي من لم يجد شيئا من الأمور المذكورة ، فكفارته صيام ثلاثة أيام ، وقرئ متتابعات ، حكي ذلك عن ابن مسعود وأبيّ ، فتكون
(1) ما بين [] حرّف إلى (و كفر) والتصويب من سنن ابن ماجه.
والأثر رواه ابن ماجه (2112) ، وقال البوصيري: في إسناده عمر بن عبد اللّه بن يعلى ، ضعيف.
(2) انظره في «الضعفاء والمتروكين» (376) له. []