اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله رفع الأوليان فقال الزجاج رفعهما على البدل من الألف في يقومان المعنى فليقم الأوليان بالميت مقام هذين الخائنين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وقال آخرون بدل من قوله فآخران فهذا بدل المعرفة من النكرة وقالوا يجوز أن يكون الأوليان خبر الابتداء الذي هو فآخران ويجوز أن يكون الأوليان مبتدأ وآخران خبرا مقدما التقدير فالأوليان آخران يقومان مقامهما
فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين 11.
قرأ حمزة والكسائي إن هذا إلا ساحر مبين بالألف وكذلك
في يونس وهود والصف دخل معهما عاصم وابن كثير في يونس وحجتهم إجماع الجميع على قوله فقالوا ساحر كذاب
وقرأ الباقون إن هذا إلا سحر مبين وحجتهم قوله إن هذا إلا سحر يؤثر وقوله سحر مستمر وأخرى ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال ما كان في القرآن مبين فهو سحر بغير ألف وما كان عليم فهو ساحر بالألف فكأن أبا عمرو ذهب إلى أنه إذا وصفه بالبيان دل على أنه عنى السحر الذي يبين عن نفسه أنه سحر لمن تأمله وإذا نعت ب عليم لم يجز أن يسند العلم إلى السحر فجعله لفاعل السحر والسحر عنده أوعب معنى لأنه يدل على فاعله والساحر قد يوجد ولا يوجد معه السحر والسحر لا يوجد إلا مع ساحر
إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربكم أن ينزل علينا مائدة من السماء 112
قرأ الكسائي هل تستطيع بالتاء ربك نصب أي
هل تقدر يا عيسى أن تسل ربك لأنهم كانوا مؤمنين وكانت عائشة تقول كان القوم أعلم بالله من أن يقولوا هل يستطيع ربك إنما قالوا هل تستطيع ربك وحجته قوله قبلها وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا والله تعالى سماهم حواريين ولم يكن الله ليسميهم بذلك وهم برسالة رسوله كفرة قال أهل البصرة المعنى هل تستطيع سؤال ربك فحذف السؤال والقى إعرابه على ما بعده فنصبه كما قال واسأل القرية أي أهل القرية