وقرا الباقون هل يستطيع بالياء ربك أي هل يستجيب لك ربك إن سألته ذلكما كما يقول القائل لآخر أتستطيع أن تسعى معنا في كذا وهو يعلم أنه على ذلك قادر ولكن يريد السعي معنا فيه وإنما أرادوا بذلك أن يأتيهم بآية يستدلون بها على صدقه وحجته قول عيسى لهم اتقوا الله إن كنتم مؤمنين استعظاما لما قالوه فقالوا نريد أن نأكل منها 113 الآية
قال الله إني منزلها عليكم 115
قرأ نافع وابن عامر وعاصم قال الله إني منزلها عليكم بالتشديد من نزل ينزل
وقرأ الباقون منزلها بالتخفيف وحجتهم قوله قبلها ربنا أنزل علينا مائدة من السماء 114
قال الله هذا يوم ينفع الصدقين صدقهم 119
قرأ نافع هذا يوم ينفع الصادقين المعنى قال الله جل وعز هذه الأشياء وهذا الذي ذكرناه تقع في يوم ينفع الصادقين أي هذا الجزاء يقع يوم نفع الصادقين
وقرأ الباقون هذا يوم بالرفع هذا رفع بالابتداء ويوم خبره أي هذا اليوم يوم منفعة الصادقين فإن سأل سائل فقال لم أضفت اليوم إلى الفعل والفعل لا يدخله الجر وعلامة الإضافة سقوط التنوين من يوم فالجواب عنه أن إضافة أسماء الزمان إلى الأفعال في المعنى ومعناه أنك تضيف إلى المصادر التقدير هذا يوم نفع الصادقين وكذلك قوله يوم تبيض وجوه أي يوم أبيضاض الوجوه ويوم اسوداد الوجوه وإنما أضفناه إلى المصادر. انتهى انتهى. {حجة القراءات صـ 219 - 242}