فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121471 من 466147

وقيل: (مثل) على هذه القراءة مزيدة، أي: فعليه جزاء ما قتل، كما تقول: أنا أُكرم مِثْلَكَ، أي: أنا أكرمُكَ؛ لأن الواجب على الجاني جزاء المقتول لا جزاء مثله.

وقرئ: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا} بتنوين جزاء مع الرفع، ورفع (مثل) بمعنى: فعليه جزاء يماثل ما قتل، فـ {مِثْلُ} على هذه القراءة صفة لجزاء.

وقرئ: في غير المشهور: (فجزاءً مثلَ ما) بنصب الجزاء والمِثْلِ. على تقدير: فلْيَجْزِ جزاءً مثلَ ما.

وقوله: {مِنَ النَّعَمِ} يحتمل أن يكون صفة للجزاء، كـ {مِثْلُ} على

قراءة من نون {فَجَزَاءٌ} ، أي: جزاءٌ مماثل كائن من النَّعم، أو جزاءً مماثلًا كائنًا من النَّعم، على قراءة من نصب (جزاء) ، وكذا على قراءة من أضاف، وأن يتعلق بالمصدر الذي هو (جزاءُ) على هذه القراءة، أعني على قراءة من أضاف، وكذلك على قراءة من نون الجزاء، ونصب مِثْلًا؛ لأنه عاملٌ فيها، فهما من صلته، كقولك: أعجبني ضربُ زيدٍ عمرًا بالسوط.

فإن قلت: هل يجوز أن يتعلق بالجزاء على قراءة من نون؟ قلت: لا، لكونه قد وُصف بقوله: {مِثْلُ مَا} وما يتعلق بالمصدر فهو من صلته، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب أنه لا يفصل بين الصلة والموصول بالصفة وغيرها مما قد قُدّر وشُرط أن يكون بعد تمام الموصول.

وليس قول من قال: هو حال من الضمير في {قَتَلَ} لأن المقتول يكون من النعم، بمستقيم، لفساده من جهة المعنى، ونعوذ بالله من إعراب يؤدي إلى فساد المعنى.

وقرئ في غير المشهور: (من النَّعْم) بإسكان العين استثقالًا للحركة على حرف الحلق.

وقوله: {يَحْكُمُ بِهِ} في موضع نصب على الحال من المستكن في الظرف الذي هو خبر {فَجَزَاءٌ} المحذوف، أو من جزاء على رأي أبي الحسن فيمن وصفه بِمِثْلٍ، أي: فعليه جزاءٌ مماثل حاكمًا به، أي: بمثل ما قتل. [أو صفة للجزاء، أي جزاء مماثل محكوم به، هذا على قول من نون، ومن أضاف كان في موضع الحال، وقد ذكرت ذا الحال وعاملها آنفًا] .

و {ذَوَا} رفع بيحكم، و {مِنْكُمْ} في موضع رفع على الصفة لقوله: {ذَوَا عَدْلٍ} ، والموصوف محذوف، أي: حكمان عادلان من المسلمين.

وقرئ: في غير المشهور: (ذو عدل منكم) على الإِفراد، وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت