فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 228

وكذلك يُثني مفتي جمعيتهم السابق نزار حلبي في خطبه على العلمانيين وعلى حكام مسلمي اليوم من الطواغيت الذين يمكرون بالإسلام وأهله.

وكان مما قاله في احتفال أقيم في الملعب البلدي ببيروت لذكرى مولد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم: (وهكذا ترنّح لبنان بين كيد وقيد وسيف وحيف إلى أن تداركته اليد العربية الأبية الكريمة الندية يد السيد الرئيس حافظ الأسد من سوريا الشماء بعون الله رب العالمين) . وعندما ذكر اسم هذا الطاغية صفّق له جمهور الحضور من الأحباش. وهذا مسجل بصوته والشريط موجود لدينا. [1]

أرأيت أخي القارئ هذه الحقائق التي تدلّ على مدى حرص الأحباش على الدفاع عن حكام العرب الطواغيت والتقرب منهم للنيل من أهل السنة والجماعة، ليصبحوا أقوياء بهم ويعاونوهم بتسليم الدعاة المخلصين من أئمة أهل السنة والجماعة، لكي تتاح لهم فرصة نشر ضلالهم في لبنان بمساعدة السلطة التي لا تفتح المجال للدعوة إلى الله بالحق، ولكنها تتيح الفرصة للذين يشوشون على الإسلام والذين يحملون الأفكار الضالة لينشروها بين العامة.

وقد علموا أن هذه الوسيلة هي أفضل وسيلة للتخلص من تحكيم شرع الله وللتخلص من الدعاة المخلصين الذين يريدون تحكيم شرع الله، فيضربون الدعاة المخلصين بالدعاة المضلّين.

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال"أخوف ما أخافه عليكم من بعدي الأئمة المضلين". [2]

(1) وكذلك في مجلة الأحباش العدد 1 ص 32.

(2) أحمد 5\ 42 وأبو داود والترمذي 3\ 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت