{فجعلناه سميعًا بصيرًا} [1] ووصف نفسه بأنه سميع بصير فقال: {وهو السميع البصير} ، فإذا إذا كان الله عز وجل قال {وهو السميع البصير} ووصف آدم عليه الصلاة والسلام بأنه جعله سميعًا بصيرًا، فعلى طريقة هؤلاء الأحباش وأمثالهم من المعطلة لا بد من أحد شيئين: إما أن نقول أن الله ليس كما قال {وهو السميع البصير} لأنه قال في آدم فجعلناه سميعًا بصيرًا، أو أن نقول: هو كما وصف به نفسه لكن قوله في آدم فجعلناه سميعًا بصيرًا ليس كذلك، فلا بد من تعطيل أحد الوصفين، إما ما كان متعلقا بالله عز وجل وهذا كفر، وإما ما كان متعلقا بوصف الله لآدم عليه الصلاة والسلام بأنه جعله سميعًا بصيرًا، وإنكار هذا أيضا كفر.
فهم دائرون ما بين كفر وكفر وذلك عاقبة من لا يتبع السلف الصالح، ولذلك قيل: وكل خير في اتّباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، ولله الحمد والمنة"."
كان جواب الشيخ هذا في محاضرته التي ألقاها عن الأحباش، في 17 رمضان عام 1413 هجري الموافق 10/ 3/ 1993 ميلادي.
(1) الإنسان: 2.