فهم قد وافقوا الخوارج في هذا الباب إذ يحاربون أهل الإسلام ويتركون أهل الشرك والأوثان!!
بل هم شر من الخوارج من وجوه عديده ..
-إذ أنهم لم يكتفوا في كثير من البلدان بمعاداة الدعاة والمجاهدين؛ بل قد صاروا إلبا عليهم يحرّشون حكومات الكفر بهم ويؤزون الطواغيت عليهم أزا؛ بل ويظاهرونهم على عداوتهم وفي حرب دعواتهم - وهو الشيء الذي لم يكن ليفعله الخوارج المارقين - حتى إن كثيرا من دعاتهم وأتباعهم لا يجدون بأسا أومانعا من التعاون مع مخابرات حكومات الردة في التجسس على المسلمين ونقل أخبارهم إليهم، وأعرف منهم شابا جندته المخابرات الأردنية لمتابعتي منذ كنت في السجن فكان يزورني ويعرض علي خدماته من اتصالات ونحوها ليقوم بإيصالها من بعد إلى أعداء الله، وكان يأتيني بكتب الحبشي وأنا في السجن وقد سمحوا بإدخالها في الوقت الذي كانت كتب علمائنا من أهل السنة لا تدخل إلا بشق الأنفس وقد تصادر!!
-كما أن الخوارج كفّروا عصاة المسلمين بالمعاصي؛ وهؤلاء يكفرون الدعاة المخلصين والعلماء الربانيين!! في كثير من الأحيان بمحض التوحيد والإيمان الصحيح!! كما هو الحال في تكفيرهم علماء أهل السنة كشيخ الإسلام ونحوه وقتلهم للدعاة كالشيخ أسامة القصاص وغيره لاعتقادهم الصحيح في إثبات صفات الله تبارك وتعالى ..
فلا شك أنهم شر في ذلك وأخبث من الخوارج ..
-ومن ضلالاتهم أيضا فساد اعتقادهم في الله تبارك وتعالى فهم جهمية ضلال قي أبواب صفات الرب تبارك وتعالى ينكرون علو الله على خلقه واستوائه على عرشه وغير ذلك مما وافقوا فيه الجهمية، كما وافقوهم أيضا في أبواب الإيمان فزعموا أن الإيمان مجرد التصديق، ومعلوم قول علماء أهل السنة في الجهمية.
فجمعوا بذلك كل شر؛ وأخذوا من كل فرقة شيئا من ضلالها ونتنها ثم أخرجوا فرقتهم الضالة هذه إلى المسلمين؛ يدعونهم ويردّونهم بها إلى هذه الشرور ..
ومن غرائبهم عندنا في الأردن أنهم يأتون إلى القرى النائية فيبدؤون أول ما يبدؤون به تعليم العجائز والعوام بتلقينهم مسائل معدودة تنحصر في أن الله في كل مكان وأنه غير مستو على عرشه وأن ابن