إن المتتبع لأقوال الأحباش وتصريحات نائبهم السابق في البرلمان اللبناني عدنان الطرابلسي وخطب شيوخهم، والقارئ لمجلتهم (منار الهدى) ؟؟؟ يعلم علم اليقين أن هذه الفرقة هي صنيعة السياسة الكافرة وألعوبتها ووليدة القرامطة، فرقة تُكافَأ لدفاعها عن العلمانيين والقوميين، ومنهاجها ليس إسلاميًا كما تزعم.
ذلك أن الحركات والأحزاب العلمانية قد انتهى دورها ولم يبق لها وجود على الساحة اللبنانية. فأتت هذه الفرقة وقد أدركت أن الشباب المسلم في لبنان قد يئس من هذه الأحزاب العلمانية وظهر له كذب شعاراتها الجوفاء، وصار توّاقًا للعودة إلى دين الله الحق وإلى أن تكون هناك حركة إسلامية تأخذ بيده إلى الطريق الصحيح، فأتت هذه الفرقة وانتهجت نهجًا علمانيًا تحت غطاء إسلامي، فأقبل الشباب عليها دون أن يتعرفوا على حقيقة فكرها.
ولا نفتري -أخي القارئ- على هذه الفرقة إذا قلنا أنها فرقة علمانية الفكر والمنهج وتتستر تحت غطاء ديني.
فالمراقب يرى أن هذه الفرقة قد أثبتت وجودها على الساحة اللبنانية وكذلك في بعض الدول الأوربية، وقد أثبتت أنها قادرة على أن تتسلق الطريق وحدها دون معونة أحد من الحركات أو الجاليات الإسلامية في بلاد أوربا.
والمعلوم عن هذه الفرقة أنها ولدت منذ سنوات قليلة، فقد سيطر الأحباش على هذه الجمعية في سنة 1983 بعد أن كانوا متغلغلين فيها بكثرة، وقبل هذا العام كان الاجتياح الإسرائيلي لمدينة بيروت، وبعد الاجتياح بعام بدأت (جمعية المشاريع الخيريّة) نشاطاتها، وكانت العناصر الحبشية وبأمر من الحبشي قد انضمت إلى عدد من الأحزاب اليسارية بهدف نشر الدعوة الحبشية واستقطاب عدد كبير من الكوادر الحزبية للانضمام إلى جمعية المشاريع التي سيطروا عليها، وفي تلك الفترة كان الأحباش يتلقون المساعدات المالية من منظمة التحرير الفلسطينية التي كان شيخهم الحبشي ينتسب إليها في فترة السبعينات.
وفي نفس العام -أي عام 1983 - أقدم الأحباش على بناء المدارس والمؤسسات في معظم المناطق اللبنانية تحت اسم مدرسة الثقافة ومدرسة الثقافة الحديثة في بيروت، ويومها كان الشعب اللبناني لا يستطيع أن ينفق ليرة واحدة، فكيف بنوا هذه المدارس والمؤسسات كلها في مختلف مناطق لبنان وبعد ذلك في بلاد أوربا، عِلمًا بأن نشاط جمعيتهم بدأ في نفس العام؟ والحجة الدائمة عند الأحباش أن قدراتهم المالية عائدة فقط من تبرعات أعضاء جمعيّتهم، مع أن معظم أعضائها من الطبقات المتوسطة الحال والفقيرة.
فلا شك إذن أخي القارئ أن هذه الفرقة التي ظهرت بهذا الشكل وأثبتت وجودها بهذه السرعة على الساحة اللبنانية ثم بعد ذلك في أوربا، لا شك أن هناك من يموّلها، وبما أنها لا تكشف عن مصدر