أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ، أقول قولي هذا واستغفروا اللَّه لي ولكم" (1) ."
وروي أن بلالًا أذَّن على ظَهر البيت يوم الفتح، فقالت قريش: عز على فلان، وعز على فلان أن يؤذن هذا العبد على البيت، فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (2) .
وقد سوّى اللَّه عز وجل بهذه الآية بين الناس، وجعل المتّقيَ منهم المعظم.
قال الحسن، عن سمرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الحَسَب: المال، والكرم: التقوى" (3) .
وقاله عمر بن الخطاب رحمة اللَّه عليه، يخطب به على الناس عن نفسه (4) .
(1) رواه الترمذي في سننه برقم 3270، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجرات، وضعف إسناده.
(2) قال السيوطي في الدر المنثور (7/ 587) : أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: لما كان يوم الفتح رقي بلال فأذن على الكعبة، فقال بعض الناس: هذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة، وقال بعضهم: إن يُسخط اللَّه هذا يُغَيِّرْه، فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} الآية.
(3) رواه الإمام أحمد في سننه برقم 20102، والترمذي في سننه برقم 3271، كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الحجرات، وقال:"حسن صحيح غريب"، وابن ماجه في سننه برقم 4219، أبواب: الزهد، باب: الورع والتقوى.
(4) روى الدارقطني في سننه برقم 3806، كتاب: النكاح، والبيهقي في سننه الكبرى برقم 20811، كتاب: الشهادات، جماع أبواب من تجوز شهادته، باب: بيان مكارم الأخلاق (ط العلمية) ، وصحح إسناده، عن زياد بن حُدَيْر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول:"حسب المرء دينه، ومروءته خلقه، وأصله عقله".