وقد قال مالك: إن الفُرقة تقع بتمام اللِّعان بينهما، من أجل الغضب، واللعنة قد حقَّت على أحدهما، واللَّعْن للكفار، وهما وإن لم يكونا بذلك كافرَيْن ولا أحدهما وهو الكاذب -هو أو هي- فقد حَقَّت اللعنة، فلا يجوز أن تكون مسلمة تحت ملعون، ولا ملعونة تحت مسلم، إذ وقع التشبيه باللعن، قال اللَّه تبارك وتعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] ، والظالمون هاهنا: الكافرون، قال ذلك ترجمان القرآن ابن عباس رحمه اللَّه، ولو أن الشافعي اتبع لسلِم، واللَّه أعلم.