فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1204

ثم فرَضَها في الصلاة فلا تجوز الصلاة إلا بها، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خِداج" (1) ، والخِداج عند أهل اللسان (2) : الناقص، فقد يحتمل أن يكون نقصًا يبطل الصلاة، ويحتمل ألا يُبْطِلَها، فأتى البيان عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذ كانت قراءتها من فرائض الصلاة بأن قال:"من لم يقرأها فلا صلاة له" (3) ، فجاء البيان شافيًا.

وذلك خِطاب للمنفرد، فأما المأموم فغير مخاطب بذلك، بل خاطبه اللَّه تعالى بالاستماع لقراءة الإمام والإنصات له، وقال (4) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وإذا قرأ الإمام فأنصتوا" (5) ، وأمَرَهم -صلى اللَّه عليه وسلم- بما ينوب عن قراءتهم فقال:"قولوا آمين، فإن من"

(1) جزء من حديث رواه مالك في الموطأ رواية يحيى، برقم 224، كتاب الصلاة، القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة، ومسلم (912) ، كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.

(2) في هامش الأصل: اللغة.

(3) متفق عليه من حديث عُبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه-، رواه البخاري برقم 756، كتاب الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم، ومسلم (2/ 8 - 9) ، كتاب الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، بلفظ:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

(4) في الأصل: وقال، ولا موجب للواو.

(5) رواه بهذا اللفظ أحمد، برقم 19723، وابن ماجه برقم 847، أبواب إقامة الصلوات والسنة فيها، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، ورواه بلفظ:"إنما جُعل الإمام ليؤتم به. . . وإذا قرأ فأنصتوا. . ."، وأبو داود برقم 604، كتاب الصلاة، باب: الإمام يصلي من قعود، والنسائي برقم 921 و 922، كتاب الافتتاح، تأويل قوله عز وجل: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، وضعف أبو داود لفظة:"وإذا قرأ فأنصتوا"عقب روايتها، لكن مسلمًا صححها في صحيحه (2/ 15) ، كتاب الصلاة، باب: التشهد في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت