فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1204

وقال أبو زيد يونس، ورواه عن العرب، وقرأ به الأصمعي وقال: نَضَّر اللَّه وجهه، وأنضر اللَّه وجهك، ويقال: سلكته وأسلكته، وتقول العرب: أَمِرَ ماله إذا كثر، وهو مال آمِرٌ، ويقولون: أَمَرَ اللَّه بأَمْرِه أَمْرًا، يريدون: أكثره.

قال أبو عبيدة: وهو مال مَأْمُور أي: كثير، وتقول العرب: خير المال نخلة مَأْبُورة، أو مُهْرَة مَأْمُورة (1) .

قال أبو عمرو بن العلاء: مُهْرَة مَأْمُورة: كثيرة النسل، وقال: تقول العرب: هذا مال مُؤمر.

وإذا لم يكن في المصحف إلا ألف واحدة كانت القراءة الموافقة لها أولى، وهي أيضًا أصح في المعنى، فيكون {أَمَرْنَا} خفيفة، فإن كانت أمرناهم بالطاعة فذاك، فإن كانت على ما تعرفه العرب بلسانها كثَّرنا فحسَنٌ أيضًا، لأنه ليس يكاد يهلك الناس إلا بفساد عامتهم، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قيل له: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:"نعم، إذا كثر الخَبَث" (2) .

(1) مجاز القرآن (1/ 373) .

(2) متفق عليه من حديث زينب بنت جحش رضي اللَّه عنها، رواه البخاري في مواطن منها رقم 3346، في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم (8/ 165) ، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت