وأما الروايات عن عمر فمختلفة، جعلها في وقت ثمانية آلاف (1) ، وفي وقت عشرة آلاف (2) ، وفي وقت اثني عشر ألفًا (3) ، وجعل دية الكتابي في الوقت الذي جعلها ثمانية آلاف أربعة آلاف، وأحسبه كان يفعل ذلك في الأوقات، يُقَوِّم الإبل لاختلاف الصرف.
فجعل الشافعي دية الكتابي أربعة آلاف (4) ، ولم ينقلها بنقل عمر رحمه اللَّه دية المسلم بالصرف، وإنما جعلها عمر -رضي اللَّه عنه- نصف دية المسلم، ونحن نتكلم هذا في موضعه إن شاء اللَّه عز وجل عند ذكر الديات والقصاص في الجراح، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت.
وقال أهل العراق: الدية عشرة آلاف.
وأصح الروايات عن عمر -رضي اللَّه عنه-: اثنا عشر ألفًا، وعن عائشة مع ما قدمنا ذكره عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وولد العبد الصغير إذا عقل الإسلامَ يجري مجرى أبيه، واللَّه أعلم.
(1) في الأصل: ألف.
(2) في الأصل: ألف.
(3) رواه مالك في الموطأ بلاغًا برقم 2459، ذكر العقول، العمل في الدية، رواية يحيى.
(4) الأم (7/ 259) .