فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1204

الملامسة ليست الجماع، إذ كان الجماع قد ذُكر بقوله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} .

والذي قلناه في معنى الآية أوضح وأبين مما يخالفه، بما يقوله أبو حنيفة وأصحابه، لأن الذين قالوا: إنه الغِشْيان، جعلوه كناية، ومن قال: إنه اللمس الذي دون الجماع قاله بنص القرآن.

وخالفنا الشافعي في الشهوة، ووافق في اللمس أنه دون الجماع بفعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنه كان يُقَبِّل نساءه رادًا لقوله، لأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُقَبِّل ولا يتوضأ، وكان يملك إِرْبَه فلا تدخله الشهوة، فلا يكون عليه الوضوء.

فهذا حجة على الشافعي وعلى العراقي، لأن عائشة -رضي اللَّه عنها- قد أعلمت بأنه من لم يملك إربه فعليه الوضوء، وكذلك قالت في الصوم، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت