فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1204

فإن قال قائل: بماذا حجرتم عليها في مالها لزوجها؟

قلنا: لقول اللَّه عز وجل: {لرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} ، فلما كان قوّامًا عليها في نفسها كان المال تبعًا، ولما رواه داود بن أبي هند، وحبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يجوز لامرأة هبة في مالها إذا ملك زوجها عصمتها" (1) .

وهذا الحديث قد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مطلقًا، فجاز أن يكون عن محمد بن عبد اللَّه جد عمرو، فيكون من جملة الصحيفة، فجوزه داود وحبيب فأخرجاه عن الصحيفة بأن شعيبًا رواه عن جده لا عن أبيه، ولا يُشك في سماع شعيب عن جده، هكذا قال علي بن المديني وأحمد بن حنبل، وقال علي: كل ما رواه عمرو من الصحيفة فصحيح.

وعلى أن (2) محمد بن عبد اللَّه بن عمرو مات قبل أبيه، وإنما أخذ الصحيفة شعيب عن عبد اللَّه، كذا كان علي يقول.

28 -قال القاضي: نا به محمد بن صالح، قال: أنا يوسف بن موسى، قال: نا حجاج، عن حماد بن سلمة، عن داود وحبيب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وله أسانيد كثيرة، وداود من أهل الضبط والدين بحيث لا خفاء به، وكذلك حبيب بن الشهيد وإن كان دونه، ومع ذلك فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تنكح"

(1) رواه أبو داود برقم 3546، أول كتاب البيوع، باب عطية المرأة غير إذن زوجها، والنسائي برقم 3756، كتاب العمرى، عطية المرأة بغير إذن زوجها.

(2) في الأصل: بن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت