فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1204

فأما زكاة الأموال، فإن اللَّه عز وجل قال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] ، إلى آخر الآية، وقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، والصدقة لا تطهِّر الكافرين، فلا تؤخَذ منهم، كذلك لا يعطَون منها، لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمعاذ:"خذْها من أغنيائهم، واردُدها على فقرائهم" (1) .

وأما صدقة الفطر فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال، رواه نافع عن ابن عمر، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بصدقة الفطر، وقال:"على الصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين" (2) ، رواه أبو معشر، وقال فيه: فكانوا يخرجونها قبل الخروج إلى الصلاة، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أغنوهم عن طواف هذا اليوم" (3) .

فدلَّ قوله عليه السلام:"أغنوهم عن طواف هذا اليوم"أنهم فقراء المسلمين، لتشاغلهم بعيدهم، وإنما قيل: إن الصدقة تؤخذ من أغنياء المسلمين ولا تؤخذ من الكافرين، وقد قال عليه السلام لمعاذ -رضي اللَّه عنه-:"ادعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن عليهم خمس صلوات، فإن أطاعوا لذلك فأعلِمْهم أن عليهم زكاة"، وقال:"اردُدها على فقرائهم" (4) ، لم تُدفَع إلا إلى فقراء المسلمين، ولم تدفع إلى الكافرين.

(1) سيأتي تخريجه قريبًا.

(2) متفق عليه، رواه البخاري برقم 1503، كتاب: الزكاة، باب: فرض زكاة الفطر، ومسلم (3/ 68) ، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.

(3) حديث أبي معشر رواه البيهقي برقم 7814، كتاب: الزكاة، باب: وقت إخراج زكاة الفطر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نخرج زكاة الفطر عن كل صغير وكبير وحر ومملوك صاعًا من تمر أو شعير قال: وكان يؤتى إليهم بالزبيب والأقط فيقبلونه منهم وكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة فأمرهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقسموه بينهم، ويقول:"أغنوهم عن طواف هذا اليوم".

(4) متفق عليه، رواه البخاري برقم 1395، كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت