فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1204

قال اللَّه عز وجل: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] .

وقال عكرمة، وقتادة، ومجاهد، وابن جبير: {مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} [الحج: 67] : ذبحًا هم ذابحوه.

وقال اللَّه تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34] .

وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من وُلد له وَلَدٌ فأحبَّ أن ينسك عنه فليفعل" (1) ، ومن سمى الحج بالمناسك فإنما ذلك لظهور الذبح فيه، وقد يكون الشيء يُعْمَل فيه أعمالًا فيُسمّى ببعضها.

فأما أهل المدينة فلا يُسمُّونه إلا الحج، ولا يقولون: كُتُبُ المناسك، لأن المعروف في اللغة أن النسك: الذبح، وذلك معروف في كلام العرب.

ويمكن أن يكون المَنْسَك مصدرًا للنُّسُك، ويمكن أن يكون موضعًا للذي نُسك فيه، وقد سمى اللَّه هذه الفدية في كتابه، فلم يَخُصَّ شيئًا منها بموضع، وكذلك الرواية عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلا مذهب لأحد عن ظاهر كتاب اللَّه عز وجل، وعن سُنَّة نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) رواه مالك في الموطأ برقم 1441 برواية يحيى، كتاب: العقيقة، ما جاء في العقيقة، وأحمد برقم 682 و 2364 وأبو داود برقم 2835، كتاب: الذبائح، باب: في العقيقة، والنسائي برقم 421 أول كتاب: العقيقة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت