فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1204

وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ولأن تعتمر خير لك" (1) .

وقد زعم بعض الناس أنها واجبة (2) لقول اللَّه عز وجل: {يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 3] فجعل للحج أكبر وأصغر، وأخطأ خطأً فاحشًا، لأن كل من فسَّر هذه الآية قصد إلى اليوم، ولم يجعل حجًّا أكبر وأصغر، فمن الصحابة من قال: يوم عرفة. ومنهم من قال: يوم النحر.

وسئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن يوم الحج الأكبر فقال:"يوم النحر" (3) .

وقال:"أفضل الأيام يوم النحر، ثم يوم القَرِّ" (4) .

وليس يكون من طرأ بعد المائتين خلافًا للصحابة الذين ذكروا أن اللَّه عز وجل قصد يوم الحج الأكبر، لا سيما مع بيان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا نعلم خلافًا أن فرضًا لا يدخل على فرض، وقد تدخل السنن على الفرض.

= أول كتاب المناسك، والنسائي برقم 2620، كتاب: مناسك الحج، باب: وجوب الحج، وابن ماجه برقم 2886، أبواب: المناسك، باب: فرض الحج، جميعهم من طرق عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سنان الدؤلي عن ابن عباس، بألفاظ متقاربة، وأخرج حديثًا آخر قريبًا منه ابن ماجه برقم 2884، الموضع السابق عن علي، وآخر عن أنس برقم 2885، الموضع السابق، وأخرج مسلم حديثًا آخر عن أبي هريرة (4/ 102) ، كتاب: الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر، والنسائي برقم 2619، الموضع السابق.

(1) تقدم تخريجه.

(2) هو الإمام الشافعي، انظر الأم (4/ 326) .

(3) رواه الترمذي برقم 957، أبواب: الحج، باب: ما جاء في يوم الحج الأكبر، عن علي قال: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . .

(4) رواه أحمد برقم 19075، وأبو داود برقم 1762، كتاب المناسك، باب الهدي إذا عطب، عن عبد اللَّه بن قرض، بلفظ:"أعظم". وفي الأصل: النفر، وما أثبته هو ما في مصادر التخريج. ويوم القَرّ سمي كذلك، لأن الناس قارِّين نازلين فيه بمنى، والذي قبله يوم النحر، والذي بعده يوم النفر. مشارق الأنوار (2/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت