وقال النعمان بن بشير نحو ذلك وزاد: ولكن يستغفر اللَّه ويتوب، فإن اللَّه غفور رحيم (1) .
وقد رُوي هذا القول عن عبيدة، ومحمد بن سيرين (2) . وقال شبل بن عوف: قيل لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: إن مدرك بن عوف شَرى نفسه يوم نهاوند، فقلت: يا أمير المؤمنين ذلك خالي، وناس يزعمون أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا (3) .
قال القاضي: والآية تحتمل جميع ذلك، واللَّه أعلم بما أراد.
(1) ذكر السيوطي الأثر عن النعمان دون الزيادة، فقال: وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والطبراني، والبيهقي في الشعب، عن النعمان بن بشير قال: كان الرجل يذنب فيقول: لا يغفر اللَّه لي، فأنزل اللَّه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .
(2) روي عن ابن سيرين عن عبيدة، انظر ابن جرير في تفسيره (2/ 209 - 210) .
(3) رواه ابن أبي شيبة 19702 برقم، كتاب: فضل الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، و 34481، كتاب: البعوث والسرايا، في توجيه النعمان بن مُقَرِّن إلى نهاوند.