فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40507 من 48258

إن هم اتبعوه، قال سبحانه: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [1] ثم كلما نسوا العلم وخرجوا عن الهدى بعث لهم رسله تهديهم: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [2] فهذا القسم من أطاع الله منهم ووحده فحصول التوحيد منه موافق لما يجب أن يقع، وهذا وجه تأكد وجوبه في عملهم به، ومن عصى الله فلم يوحده فقد قال الله فيه، كما في الآية المذكورة آنفا: {حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [3] ، فوجوب العذاب على ترك التوحيد واستحقاق المعرض عن التوحيد العذاب هو وجه تأكد وجوب التوحيد في هذه الحال، فرجع تأكد ثبوت ووجوب التوحيد من جهة قيام الخلق به إلى وجهين:

1 -موافقته لما يجب أن يقع فيمن أدى التوحيد، سواء ممن هو مسخر أو مكلف مطيع.

(1) سورة طه الآية 123

(2) سورة البقرة الآية 213

(3) سورة الحج الآية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت