كما أن المصور يحاول أن يضاهي الله - عز وجل - فيما انفرد به من الخلق.
ولذا حذر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من التصوير، وتوعد فاعله بأشد الوعيد، وأمر بطمسها.
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا، فيعذبه في جهنم [1] » .
وروى مسلم «عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي - رضي الله عنه:"ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. . . أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته [2] » . [3] "
(1) رواه البخاري في البيوع باب بيع التصاوير، ومسلم في اللباس باب تحريم تصوير صور الحيوان، وانظر: جامع الأصول حديث 2956.
(2) رواه مسلم في الجنائز باب الأمر بتسوية القبور، والترمذي في الجنائز باب ما جاء في تسوية القبور، وانظر: جامع الأصول حديث 2975.
(3) انظر: القول السديد ص 50، 73 - 82، 183، 184 وفقه التوحيد، ص 80 - 82، والإرشاد، ص 48 - 60.