وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه فاعرفوا فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) [1] .
وروي أن الحسن كان في مجلس فذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال: إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم) [2] .
وقال الإمام أحمد: (أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم. . .) [3] .
ولأن الوحي نزل بين أظهرهم فهم أعلم بتأويله ممن أتى بعدهم كما أن أذهانهم صافية مما جد من البدع الضالة، فقد كانوا مؤتلفين في أصول الدين لم يتفرقوا فيه إلى جانب ما يتمتعون به من الفهم اللغوي للنصوص الشرعية [4] .
(1) جامع بيان العلم وفضله ج2 ص97، وانظر: جامع الأصول ج1 ص 292.
(2) جامع بيان العلم وفضله ج2 ص 97.
(3) طبقات الحنابلة ج1 ص 241، وانظر: الفتاوى ج10 ص363.
(4) انظر: الرد الجهمية للدارمي ص108، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة ج1 ص 55 (المدخل) .