أو يعمل العمل الصالح ويتحدث به ليكسب السمعة الحسنة.
حكمهما: الرياء والسمعة إن دخلا في أساس العمل بمعنى أنه لم يأت بأصل العبادة من صلاة أو قراءة أو ذكر إلا لأجل الرياء والسمعة فهو شرك أكبر، وهو شرك المنافقين، وإن دخلا في تحسينه فهو شرك أصغر [1] ؛ ولذا ورد التحذير منهما في الكتاب والسنة. قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به [3] » .
2 -إرادة الإنسان بعمله الدنيا:
المراد به: هو أن يعمل الإنسان أعمالا صالحة يريد بها الدنيا. مثاله: كالذي يتعلم ليأخذ مالا أو ليحتل منصبا، كمن يتعلم القرآن أو يواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد ونحو ذلك.
والفرق بينه وبين الرياء أن المرائي يبحث عن المدح والثناء،
(1) انظر: فتاوى اللجنة ج 1 ص 517، 518، وفتح المجيد ص 369، 370.
(2) سورة الكهف الآية 110
(3) رواه البخاري في كتاب الرقاق باب الرياء والسمعة، ومسلم في الزهد باب من أشرك في عمله غير الله.