الناس أبو إلا أن يختلفوا ويتفرقوا - إلا من رحم الله - حتى أصبحوا شيعا وأحزابا.
وذلك مصداق ما أخبر الله به عنهم في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [1] .
قال ابن كثير: (يعني يجعلكم ملتبسين شيعا فرقا متخالفين، قال الوالبي عن ابن عباس: يعني الأهواء، وكذا قال مجاهد وغير واحد) [2] .
وقال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} [3] {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [4] .
قال ابن كثير: (ولا يزال الخلف بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم. .) {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [5] أي المرحومين من اتباع الرسل. .؛ لأنهم الفرقة الناجية كما جاء في الحديث. . .) [6] .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: «قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) سورة الأنعام الآية 65
(2) تفسير ابن كثير ج2 ص 143.
(3) سورة هود الآية 118
(4) سورة هود الآية 119
(5) سورة هود الآية 119
(6) تفسير ابن كثير ج2 ص 465.