والخضوع، والتعظيم، وكمال الطاعة، وإيثار المحبوب على غيره، وهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله، ومتى أحب العبد بها غيره كان شركا، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [1] .
قال الإمام ابن القيم في تفسير هذه الآية:"أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئا كما يحب الله تعالى فهو ممن اتخذ من دون الله أندادا" [2] .
الثاني: الشرك الأصغر:
تعريفه: هو كل ما نهى عنه الشرع مما هو ذريعة إلى الشرك الأكبر وجاء في النصوص تسميته شركا [3] .
حكمه: محرم، بل أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر، لكنه لا يخرج من ارتكبه من ملة الإسلام [4] قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [5] قال مجاهد
(1) سورة البقرة الآية 165
(2) التفسير القيم ص 140.
(3) فتاوى اللجنة ج 1 ص 517، وانظر: الكواشف ص 186.
(4) العقيدة في صفحات ص 41، وفتاوى اللجنة ج 1 ص 518.
(5) سورة فاطر الآية 10