{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} [1] ، وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن دعاء الله عبادة له، فيكون صرفه لغير الله شركا [2] ، فإذا توجه الداعي إلى غير الله فإما أن يكون حيا أو ميتا، إن كان ميتا فهو شرك على إطلاقه كمن يتوجه إلى صاحب قبر [3] ، وإن كان حيا وليس في مقدور العبد فهو شرك.
وإن كان في مقدور العبد فليس بشرك.
3 -شرك المحبة:
المحبة قسمان: مشتركة وخاصة.
القسم الأول: المشتركة، وهي ثلاثة أنواع:
أحدهما: محبة طبيعية كمحبة الجائع للطعام.
الثاني: محبة رحمة وإشفاق كمحبة الوالد لولده.
الثالث: محبة أنس وألف، كمحبة الشريك لشريكه والصديق لصديقه.
وهذه الثلاثة لا تستلزم التعظيم، لذا لا يكون وجودها شركا، لكن ينبغي أن تكون المحبة الخاصة مقدمة عليها.
الثاني: المحبة الخاصة: وهي محبة العبودية المستلزمة للذل،
(1) سورة يونس الآية 106
(2) انظر: تيسير العزيز الحميد ص 194.
(3) انظر: تيسير العزيز الحميد ص 186، 187، 191 - 195.