فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34683 من 48258

والدبر والدبر في اللغة نقيض القبل، ودبر كل شيء عقبه ومؤخره [1] .، وعليه، فإن إدبار الليل يكون مقابل إقباله، وقوله:"إذ أدبر"يعني أن الليل انقلب راجعا من حيث جاء، فانكشف ظلامه، وزال الجهل والريب والشك بانكشافه [2] .

2 -القسم به في حال العسعسة. قال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [3] .

قوله: {عَسْعَسَ} [4] بمعنى: أقبل وأدبر، وذلك في مبدأ الليل ومنتهاه، فهو من الأضداد. والعسعسة والعساس: رقة الظلام، وذلك في طرفي الليل [5] . وقال بعضهم: إنه ليس من الأضداد، ولكن يوجد بينهما قدر مشترك [6] ويمكن الاستئناس باقتران عسعسة الليل مع تنفس الصبح، {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [7] {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} [8] في ترجيح أن يكون المراد بالعسعسة هنا انصرام الليل؛ لأنه مقرن بإقبال النهار من غير فصل، وهذا أعظم في الدلالة والعبرة، فالآية في انصرام هذا ومجيء الآخر عقيبه

(1) ابن منظور: لسان العرب، مادة (دبر) ، ج 4، ص 268.

(2) البقاعي: نظم الدرر، ج 8، ص 234.

(3) سورة التكوير الآية 17

(4) سورة التكوير الآية 17

(5) الراغب الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن، ص 566. السمين الحلبي: عمدة الحفاظ، ج 3، ص 72.

(6) المرجع السابق، ج3، ص 73.

(7) سورة التكوير الآية 17

(8) سورة التكوير الآية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت