فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34684 من 48258

بغير فصل أبلغ، فذكر سبحانه حالة ضعف هذا وإدباره، وحالة قوة هذا وتنفسه [1] .

3 -القسم بالليل وما وسق، قال تعالى: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [2] . والوسق: هو جمع الأشياء المتفرقة، مصدر وسقت الشيء أي جمعته وحملته [3] .

وعلى هذا يكون المعنى: أي ما جمع الليل مما كان منتشرا في النهار من ناس وحيوان، فإنها تأوي في الليل إلى مآويها، حيث جعل الله طلب السكون والراحة في وقت الليل جبلة فيها، وهذا من بديع التكوين، فلذلك أقسم الله به [4] .

وقيل: ما وسقه الليل: النجوم؛ لأنها تظهر بالليل. قال ابن عاشور:"وهذا المعنى أنسب، بعطف القمر عليه" [5] .

والذي أراه أن الله سبحانه أقسم بجميع ما ضمه الليل وأواه، ويشمل ذلك الإنسان والحيوان، كما يشمل النجوم والظلام. إذ أن القسم بمطلق الجمع، والليل يجمع كل هذه الأشياء.

(1) انظر: ابن القيم: التبيان في أقسام القرآن، ص 155.

(2) سورة الانشقاق الآية 17

(3) السمين الحلبي: عمدة الحفاظ ج 4، ص 31.

(4) انظر: ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج 30، ص 227.

(5) ابن عاشور: التحرير والتنوير، ج 30، ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت