وحجته: أن الفساد أصاب وصفا من أوصافه، وذلك لا يعود بالبطلان على الأصل فيكون فاسدا لا باطلا يمكن تصحيحه بإسقاط الأجل أو تحديده في مجلس العقد [1] .
ونوقش: بأن البائع إنما رضي بزوال ملكه عن المبيع بشرطه، والمشتري كذلك إذا كان الشرط له فلو صح البيع بدونه لزال ملكه بغير رضاه، والبيع من شروطه التراضي [2] .
القول الثالث: أن تأجيل الثمن إلى أجل مجهول يبطل العقد. وبه قال مالك [3] ، والشافعي [4] .
وحجته:
1 -ما تقدم من الأدلة على اشتراط كون الأجل معلوما؛ فيؤخذ منها النهي عن كونه مجهولا، والنهي يقتضي الفساد.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن النهي لا يعود إلى ذات العقد ولا إلى شرطها الذي يختص بالعقد، وإنما إلى شرط لا يختص بالعقد [5] ؛ لأدلة الرأي الأول.
2 -أن الأجل له قسط من الثمن، فإذا كان مجهولا فإن
(1) المصدر السابق.
(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 233.
(3) شرح الخرشي على مختصر خليل 5/ 210.
(4) روضة الطالبين 3/ 399، وأسنى المطالب 2/ 32.
(5) قواعد ابن رجب ص 12.