ذلك يعود بالجهالة على الثمن فيفسد العقد [1] .
ونوقش: بعدم التسليم، فإن جهالة الثمن لا تفسد العقد، وإنما تفسد شرط الأجل فقط.
الترجيح: الراجح- والله أعلم- هو القول الأول لقوة دليله في مقابل ضعف دليل المخالف بمناقشته.
الأمر الثالث: تحديد الأجل بغير الأشهر الهجرية.
المشروع للمسلم أن يؤقت بالأشهر الهلالية؛ لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [2] لكن لو حدد الأجل بغير الأشهر الهجرية، مثل: أن يحدد الأجل في شهر يناير، أو شهر فبراير، ونحو ذلك.
فللعلماء في صحة هذا التأجيل قولان:
القول الأول: صحة التأجيل إلى هذه الأوقات.
وهو قول عند الحنفية [3] ، ومذهب المالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) المغني 6/ 44.
(2) سورة البقرة الآية 189
(3) فتح القدير 6/ 452، والفتاوى الهندية 3/ 142.
(4) المدونة 4/ 158.
(5) روضة الطالبين 4/ 8.
(6) المغني 6/ 405، وكشاف القناع 3/ 301.