اختلف العلماء رحمهم الله في صحة بيع المشتري قبل قبض السلعة على أقوال:
القول الأول: أنه لا يصح بيع المبيع إلا بعد قبضه.
وهذا مذهب الحنفية [1] ، ومذهب الشافعية [2] ، ورواية عند الحنابلة [3] لكن استثنى الحنفية العقار، فيصح بيعه قبل قبضه.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث جابر - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه [4] » .
وفي رواية: «إذا بعتم طعاما فلا تبيعوه حتى تقبضوه [5] » .
2 -حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه- قال: «قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم؟ قال صلى الله عليه وسلم: إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه [6] » .
(1) بدائع الصنائع 5/ 180، 181.
(2) الأم 3/ 69، والمجموع 9/ 319، 326.
(3) الإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 463.
(4) رواه مسلم في البيوع، باب بطلان المبيع قبل القبض رقم (1529) .
(5) رواه أحمد 3/ 327.
(6) أخرجه عبد الرزاق 8/ 39 رقم (14214) ، وأحمد 3/ 402، وابن حبان رقم (4983) ، والبيهقي في السنن 5/ 313، والحديث صححه ابن حبان وقال عنه البيهقي: هذا إسناد حسن متصل.