2 -عموم الأدلة التي نهت عن بيع الإنسان ما اشتراه قبل قبضه كحديث ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه [1] »
3 -أن حقيقة هذا العقد بيع نقد بأكثر منه إلى أجل بينهما سلعة محللة، فغايته قرض بفائدة.
4 -أن البيوع المنهي عنها ترجع إلى أمور ثلاثة: الربا، والغرر، وأكل أموال الناس بالباطل، وهذا منها [2] .
القول الثاني: جواز اشتراط كون المواعدة ملزمة للطرفين.
وهو قول بعض المتأخرين، وإليه ذهب مؤتمر المصرف الإسلامي الأول المنعقد بدبي، ومؤتمر المصرف الإسلامي الثاني المنعقد بالكويت [3] .
وحجته:
1 -حديث عبادة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ضرر ولا ضرار [4] »
(1) رواه البخاري في البيع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض (2136) ، ومسلم في البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (1526)
(2) الشيخ بكر أبو زيد، بيع المرابحة (مجلة المجمع 5/ 986، 987)
(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي 5/ 1061، 1062
(4) حديث عبادة أخرجه الإمام أحمد 5/ 327، وابن ماجه في الأحكام، باب من بنى بحقه ما يضر بجاره (2340) ، وحديث أبي سعيد أخرجه الدارقطني 3/ 77، والحاكم 2/ 57، وصححه ووافقه الذهبي. والحديث له شواهد عن عائشة وأبي هريرة وجابر وابن عباس رضي الله عنهم، قال النووي في الأربعين النووية:"له طرق يقوي بعضها بعضا" (جامع العلوم والحكم 2/ 207) ، وقال ابن الصلاح كما في جامع العلوم والحكم 2/ 211:"هذا حديث أسنده الدارقطني من وجوه، ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به"