فهذه جملة أدلتهم.
أما استدلال من ألحق الأم بالأب في الرجوع [1] فأهمها:
1 -عموم الأدلة السابقة كقوله: «إلا الوالد فيما يعطي ولده [2] » .
وكقوله: «واعدلوا بين أولادكم [3] » ، فيدخل فيه الأم، فإنها مأمورة بالتسوية والعدل، والرجوع في الهبة طريق التسوية [4] .
2 -ولأنها دخلت في المعنى في حديث بشير فينبغي أن تدخل في جميع مدلوله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم «فأرجعه [5] » أي: أن الهبة المذكورة كانت بمشورة من والدة النعمان كما سبق [6] .
3 -أنها لما ساوت الأب في تحريم التفضيل، وكلهم والد فيه البعضية وفضل الحنو فينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع تخليصا لها من الإثم، وإزالته للتفضيل المحرم [7] .
ونوقشت هذه الاستدلالات: بأن الأحاديث المذكورة خصت
(1) وهم المالكية في حياة الأب والحنابلة في الرواية الثانية انظر (61 - 62)
(2) سبق تخريجه
(3) سبق تخريجه
(4) انظر الإشراف 2/ 676 والمغني 8/ 263
(5) سبق تخريجه
(6) انظر المغني 8/ 263
(7) انظر المغني - مرجع سابق والحاوي 9/ 416، والعزيز 6/ 323