في هبته لولده، ولذلك قال النعمان: فرجع فرد عطيته [1] .
مناقشة الاستدلال:
نوقش بمناقشات كثيرة: أهمها قالوا: إن الحديث ليس فيه دليل على أن النعمان كان صغيرا، فيحمل أنه كان كبيرا ولم يكن قبض الموهوب فكان له الرجوع [2] .
وأجيب بأن الذي تضافرت عليه الروايات أنه كان صغيرا وكان أبوه قابضا له لصغره، فأمره برد العطية المذكورة بعدما كانت في حكم المقبوض [3] .
2 -أن هذه الهبة لم تتنجز، وإنما جاء بشير يستشير النبي صلى الله عليه وسلم فأشار عليه بأن لا يفعل، وقوله صلى الله عليه وسلم (أرجعه) أي: أمسك مالك أو ارجع إلى مالك [4] .
وأجيب: بأن هذا الحمل يخالف ظاهر الحديث؛ لأنه ورد فيه «إني نحلت ابني غلاما [5] » وهذا يدل على أنه أعطاه إياه، وكذلك قوله: (فأرجعه) يدل على أنه قد قبضه [6] .
3 -أن قوله صلى الله عليه وسلم: «فأشهد على هذا
(1) انظر المغني 8/ 262، وشرح مشكل الآثار 13/ 70
(2) انظر شرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 85، والمبسوط 12/ 56
(3) انظر شرح مشكل الآثار للطحاوي 13/ 70، وفتح الباري 5/ 254
(4) انظر شرح معاني الآثار 4/ 87 والمبسوط 12/ 56
(5) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2586) ، صحيح مسلم الهبات (1623) ، سنن الترمذي الأحكام (1367) ، سنن النسائي النحل (3675) ، سنن أبو داود البيوع (3542) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2376) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 270) ، موطأ مالك الأقضية (1473) .
(6) انظر المغني 8/ 262 وفتح الباري 5/ 254