فقال: أكل ولدك نحلته مثله؟ قال: لا، قال: فأرجعه [1] »
وأخرجه البخاري أيضا [2] أن النعمان بن بشير - رضي الله عنه- قال وهو على المنبر: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته [3] » .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [4] وفي الحديث رجوع الوالد فيما وهب للولد وهي خلافية، وحديث الباب ظاهر في الجواز.
ففي الحديث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد بالرجوع في هبته، وأقل أحوال الأمر الجواز. وقد امتثل ذلك فرجع
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبات، باب الهبة للولد، وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخرين مثله ولا يشهد عليه، وهل للوالد أن يرجع في عطيته برقم 2446. ومسلم في كتاب الهبات، باب تفضيل بعض الأولاد في الهبة برقم 1623.
(2) في كتاب الهبات باب الإشهاد على الهبة برقم 2447
(3) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2587) ، صحيح مسلم الهبات (1623) ، سنن الترمذي الأحكام (1367) ، سنن النسائي النحل (3681) ، سنن أبو داود البيوع (3542) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2375) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 270) ، موطأ مالك الأقضية (1473) .
(4) فتح الباري 5/ 251.