صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها [1] ».
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت [2] » .
هذا من حيث الدليل، وأما التعليل؛ فلأن الهبة من صفات الكمال، فإن الله سبحانه وصف بها نفسه بقوله تعالى: {إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [3] ، وقوله سبحانه: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [4] ، والبشر إذا باشرها فقد اكتسب من أشرف الصفات [5] .
ولما فيها من استعمال الكرم وإزالة الشح عن النفس، وإدخال السرور على قلب الموهوب له، وإيراث المودة والمحبة بينهما، وإزالة الضغينة والحسد [6] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها، باب المكافأة في الهبة برقم 2445.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الهبة وفضلها، باب القليل من الهبة برقم 2429.
(3) سورة آل عمران الآية 8
(4) سورة ص الآية 9
(5) تبيين الحقائق 5/ 91.
(6) المرجع السابق 5/ 91.