فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33564 من 48258

ولإجماع الأئمة.

وهذا مما ذكره أبو عبد الله بن بطة في الإبانة الصغرى من البدع المخالفة للسنة والإجماع.

وبهذا يظهر ضعف حجة أبي محمد لأن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لمسجد قباء لم يكن بشد رحل، وأن السفر إليه لا يجب بالنذر.

وقوله: «لا تشد الرحال [1] » محمول على نفي الاستحباب، عنه جوابان:

أحدهما: أن هذا إن سلم فيه أن هذا السفر ليس بعمل صالح، ولا قربة ولا طاعة ولا هو من الحسنات، فإذا من اعتقد أن السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع، وإذا سافر لاعتقاده أنها طاعة كان ذلك محرما بإجماع المسلمين، ومعلوم أن أحدا لا يسافر إليها إلا لذلك.

وأما إذا نذر الرجل أن يسافر إليها لغرض مباح، فهذا جائز وليس من هذا الباب

(1) صحيح البخاري الجمعة (1189) ، صحيح مسلم الحج (1397) ، سنن النسائي المساجد (700) ، سنن أبو داود المناسك (2033) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1409) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 234) ، سنن الدارمي الصلاة (1421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت