فلا يعصى هيبة له وإجلالا، ومحبة وخوفا ورجاء، وتوكلا عليه، وسؤالا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل [1] .
قوله تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [2] في هذه الآية تعريض بأن عظمة عرش ملكة سبأ لا تقارب عظمة عرش الرحمن ولا تدانيها، ففرق بين عرش المخلوق وعرش الخالق، ومهما قيل عن عظمة عرش ملكة سبأ [3] فهو لا شيء بالنسبة لعرش الرحمن جل جلاله وتقدست أسماؤه [4] ، قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [5] قال ابن كثير: ولما كان الهدهد داعيا إلى الخير، وعبادة الله وحده والسجود له نهي عن قتله، كما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد [6] »
(1) كلمة الإخلاص وتحقيق معناها 23.
(2) سورة النمل الآية 26
(3) انظر: زاد المسير 6/ 165.
(4) انظر: التحرير والتنوير 19/ 255.
(5) سورة البقرة الآية 255
(6) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 21.