قوله تعالى: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [1] أي يعلم ما يخفيه العباد، وما يعلنونه من النيات والأقوال والأفعال وغيرها [2] وهذا كقوله تعالى: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [3] وقوله: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} [4] .
وقال حكاية عن خليله إبراهيم - عليه السلام: {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} [5] .
قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [6] أي: لا معبود بحق إلا الله عز وجل، ولا تصلح العبادة إلا له [7] .
قال ابن رجب: وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: لا إله إلا الله، يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يطاع
(1) سورة النمل الآية 25
(2) انظر: تفسير الطبري 19/ 150، وتفسير القرآن العظيم 6/ 198.
(3) سورة البقرة الآية 77
(4) سورة الأنعام الآية 3
(5) سورة إبراهيم الآية 38
(6) سورة النمل الآية 26
(7) انظر: تفسير الطبري 19/ 150، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد لعبد الرحمن بن حسن 18، 19.