والماوردي (ت: 450هـ) وبه قال من المحدثين إبراهيم الحربي (ت: 285هـ) وأبو الشيخ الأصبهاني (ت: 369هـ) وعنهم أن من قال لغيره: أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه قال: أجزت لك أن تكذب علي، لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع [1] . وأجازها بعض أهل الحديث شريطة أن يكون المستجيز من أهل العلم وعليه سمته حتى لا يوضع العلم إلا عند أهله [2] . قال القسطلاني:"والذي استقر عليه عمل أهل الحديث قاطبة العمل بها حتى صار إجماعا وأحيا الله بها كثيرا من دواوين الحديث وغيرها وقد قال الإمام أحمد: لو بطلت لضاع العلم" [3] .
وكما اختلف المحدثون في جواز الرواية بالإجازة المجردة عن القراءة والسماع اختلف القراء أيضا.
قال القسطلاني بعد تقريره العمل بها عند المحدثين وهل يلتحق بذلك الإجازة بالقراءات؟ الظاهر نعم [4] .
قال ابن الجزري: جوز العمل بها الجعبري مطلقا [5] .
(1) الكفاية: 314، التبصرة والتذكرة: 2/ 62، تدريب الراوي: 2/ 30.
(2) الكفاية: 317، المحدث الفاصل: فقرة: 531.
(3) لطائف الإشارات: 1/ 181.
(4) لطائف الإشارات: 1/ 181.
(5) منجد المقرئين: 6.