وعلومه، والنفاذ في العربية، ومعرفة التجويد بحكاية ألفاظ القرآن الكريم، وصحة النقل، وسلامة المنقول عنه من أسباب الفسق والبدع وخوارم المروءة.
قال النووي:"ولا يتعلم إلا ممن كملت أهليته، وظهرت ديانته، وتحققت معرفته، واشتهرت صيانته، فقد قال محمد بن سيرين ومالك بن أنس وغيرهما من السلف: هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم" [1] .
ويجب عليه أن يخلص النية في تعلمه ويجد ويجتهد في شبابه وأوقات عمره إلى التحصيل ولا يغتر بخدع التسويف فهذه آفة الطالب، ولا يستنكف عن أحد وجد عنده فائدة [2] .
وعليه أن ينظر معلمه بعين الاحترام، ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على طبقته فإنه أقرب إلى الانتفاع به، وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء وقال: اللهم استر عيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني، وقال الربيع صاحب الشافعي - رحمهما الله: ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي
(1) التبيان: 37.
(2) منجد المقرئين: 11.