الله عليه وسلم كان إذا عاد رجلا على غير دين الإسلام لم يجلس عنده ويقول: كيف أنت يا يهودي يا نصراني؟ [1] »
قال ابن تيمية رحمه الله: وأما عيادته فلا بأس بها، فإنه قد يكون في ذلك مصلحة لتأليفه على الإسلام، فإذا مات كافرا وجبت له النار، ولهذا لا يصلى عليه. والله أعلم [2] .
وقال ابن حجر رحمه الله: بعد سياق حديث الغلام الذي كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم: في الحديث جواز استخدام المشرك، وعيادته إذا مرض، وفيه حسن العهد، واستخدام الصغير وعرض الإسلام على الصبي ولولا صحته منه ما عرضه عليه [3] .
قلت: وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قعد عند رأسه وقال له: أسلم قال في الفتح قال ابن بطال: إنما تشرع إذا رجا أن يجيب إلى الدخول في الإسلام فإذا لم يطمع في ذلك فلا.
وقال ابن حجر: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى. قال: وقال الماوردي: عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة [4] .
(1) شعب الإيمان. باب عيادة المريض ج6 ص547 من رواية أنس بن مالك.
(2) مجموع الفتاوى ج24 ص265.
(3) فتح الباري ج3 ص 219.
(4) فتح الباري ج10 ص 191.