واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، ونقول الحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم [1] ».
وجه الدلالة:
أن هذا الحديث الشريف يفيد التزام الصحابة رضي الله عنهم بالتزامات سامية منها الالتزام بالقول الحق وتبليغه، والشهادة بالحق قول به سواء كان ذلك عند تحملها أو عند أدائها.
2 -وبما أخرج مسلم ومالك وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم بخير الشهداء، الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها [2] » .
قال النووي:"وفي المراد بهذا الحديث تأويلان: أصحهما وأشهرهما تأويل مالك وأصحاب الشافعي، أنه محمول على من عنده شهادة لإنسان بحق ولا يعلم ذلك الإنسان أنه شاهد، فيأتي إليه فيخبره بأنه شاهد له."
الثاني: أنه محمول على شهادة الحسبة وذلك في غير حقوق الآدميين المختصة بهم.
(1) النص لمسلم والنسائي، انظر صحيح مسلم جـ3 ص1470، سنن النسائي جـ7 ص138، 139، السنن الكبرى للبيهقي جـ10 ص159.
(2) صحيح مسلم جـ3 ص1344 الطبعة الأولى لدار إحياء التراث العربي تحقيق وتعليق محمد عبد الباقي، سنن أبي داود جـ3 ص304 نشر دار إحياء السنة النبوية، الموطأ جـ2 ص720 ط البابي الحلبي وشركاه، جامع الترمذي جـ4 ص544، منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال بهامش مسند الإمام أحمد جـ3 ص49 ط المكتب الإسلامي ودار الصياد ببيروت، سبل السلام جـ4 ص126 ط مطبعة المشهد الحسيني، نيل الأوطار مع المنتقى جـ8 ص344، الإلمام بأحاديث الأحكام ص520، ط أولى 1383 - 1963م.